ثقف نفسك

شعر أحمد مطر عن فلسطين وبين يدي القدس!

شعر أحمد مطر عن فلسطين
فلسطين أرض محببة لقلوب الجميع، ولقد خصص أحمد مطر جزءً من أشعاره لهذه الدولة، حيث كتب أكثر من قصيدة يتحدث فيها عن القدس وما تعانيه من ظلم وقهر الاحتلال، فكانت لهذه الأشعار دور في إشعال حب هذه الدولة في القلوب وتجعل الناس لا تغفل عن فلسطين ولا تنسى قضيتها، ومن قصائده الآتي:
 
قصيدة يا قدس معذرةً
يعتذر أحمد مطر للقدس على عجزه في فعل أي شيء لتحريرها، فيذكر ضعفه وقلة حيلته، ويلقي باللوم على من ينظر ويسمع لما يحدث فيها ولا يفعل أي شيء، فيدعو الشعوب للتكاتف معًا وللتعاون جميعًا حتى يحرروها فاتحادهم سينصرهم، ومن أبيات تلك القصيدة ما يلي:.
 
يا قدس معذرة ومثلي ليس يعتذرُ
 
مالي يد فيما جرى فالأمر ما أمروا
 
وأنا ضعيف ليس لي أثرُ
 
عار علي السمع والبصرُ
 
وأنا بسيف الحرف أنتحرُ
 
وأنا اللهيب وقادتي المطرُ
 
فمتى سأستعرُ؟
 
عاش اللهيبُ وليسقطِ المطرُ
 
سنُفهمُ الصخرَ إن لم يفهمِ البشرُ
 
أنّ الشعوبَ إذا هبّت ستنتصرُ
 
مهما صنعتم من النيران نخمدها
 
الا ترون أنّا من لفحها سمرُ
 
ولو قضيتم على الثوارِ كلهمُ
 
تمرد الشيخُ والعكازُ والحجرُ
 
قصيدة بين يدي القدس
شبه أحمد مطر القدس بأنها سيدة ويعتذر لها على عجزه في أن يساعدها، فهو لا يمتلك أسلحة ولا ميدان يهتف فيه ولا يملك إلا لسان يتحدث به عنها، ولكن تحاسب السلطات كل من يهتف باسم الحق والموت أمر محتم نتيجة ذلك، ويعتذر لها مرة أخرى لأنه خائف على حياته فهي واحدة فقط التي يمتلكها.
 
يا قدس يا سيدتي
 
معذرة فليس لي يدان،
 
وليس لي أسلحة
 
وليس لي ميدان،
 
كل الذي أملكه لسان،
 
والنطق يا سيدتي أسعاره باهظة
 
والموت بالمجان،
 
سيدتي أحرجتني
 
فالعمر سعر كلمة واحدة
 
وليس لي عمران،
 
أقول نصف كلمة
 
ولعنة الله على وسوسة الشيطان،
 
جاءت إليك لجنة
 
تبيض لجنتين،
 
تفقسان بعد جولتين عن ثمان
 
وبالرفاء و البنين تكثر اللجان
 
ويسحق الصبر على أعصابه
 
ويرتدي قميصه عثمان
 
سيدتي
 
حي على اللجان
 
حي على اللجان!
 
قصيدة أرفعوا أقلامكم عنها قليلًا
يقول الشاعر أحمد مطر للناس أن يتركوا القدس ويرفعوا أعينهم عنها، ولا يساعدوا في خراب القدس فيدفع ثمن ذلك سكانها، فليتركوها لله ليحل أزمتها، ويظهر غضبه من المحتل الدخيل وما يفعله فيها من اضطهاد وقهر، وإليكم القصيدة فيما يلي:
 
رفعوا أقلامَكمْ عنها قليلا
 
واملأوا أفواهكم صمتاً طويلا
 
لا تُجيبوا دعوةَ القدسِ
 
وَلَوْ بالهَمْسِ
 
كي لا تسلبوا أطفالها الموت النَّبيلا !
 
دُونَكم هذي الفَضائيّاتُ
 
فاستَوْفوا بها (غادَرَ أوعادَ)
 
وبُوسوا بَعْضَكُمْ
 
وارتشفوا قالاً وقيلا
 
ثُمَّ عُودوا..
 
وَاتركوا القُدسَ لمولاها
 
فما أَعظَم بَلْواها
 
إذا فَرَّتْ مِنَ الباغي
 
لِكَيْ تلقى الوكيلا !
 
طَفَحَ الكَيْلُ
 
وَقدْ آنْ لَكُمْ
 
أَنْ تسَمعوا قولا ًثقيلا:
 
نَحنُ لا نَجهلُ منْ أَنتُم
 
غَسلناكُمْ جميعا
 
وَعَصر ناكُمْ
 
وَجَفَّفنا الغسيلا
 
إِنَّنا لَسْنا نَرى مُغتصِبَ القُدْسِ
 
يهوديّاً دخيلا
 
فَهْو لَمْ يَقْطَعْ لنا شبراً مِنَ الأَوْطانِ
 
لو لَمْ تقطعوا من دُونِهِ عَنَّا السَّبيلا
 
أَنتُمُ الأَعداءُ
 
يا مَنْ قد نَزعْتُمْ صِفَةَ الإنسان
 
مِنْ أَعماقِنا جيلاً فَجيلا
 
واغتصبتُمْ أرضَنا مِنَّا
 
وكُنْتُمْ نِصفَ قَرْنٍ
 
لبلادِ العُرْبِ مُحتلاً أصيلا
 
أنتُمُ الأَعداءُ
 
يا شُجعانَ سِلْمٍ
 
زَوَّجوا الظُّلْمَ بظُلْمٍ
 
وَبَنَوا للوَطَنِ المُحتلِّ عِشرينَ مثيلا !
 
أَتعُدُّونَ لنا مؤتمراً !
 
كَلاَّ
 
كَفى
 
شكرا جزيلا
 
لا البياناتُ سَتَبْني بَيْنَنا جِسراً
 
ولا فَتْلُ الإداناتِ سَيُجديكمْ فتيلا
 
نَحنُ لا نَشْري صراخأً بالصَّواريخِ
 
ولا نَبتاعُ بالسَّيفِ صَليلا
 
نَحنُ لاُنبدِلُ بالفُرسانِ أقناناً
 
ولا نُبْدِلُ بالخَيْلِ صَهيلا
 
نَحنُ نرجو كلَّ من فيهِ بَقايا خَجلٍ
 
أَنْ يَستقيلا
 
نَحْنُ لا نَسْأَلكُمْ إلاّ الرَّحيلا
 
وَعلى رَغْم القباحاتِ التي خَلَّفتُموها
 
سَوْفَ لن ننسى لَكٌمْ هذا الجميلا !
 
ارحَلوا…
 
أمْ تَحسبونَ اللهَ
 
لم يَخلقْ لنا عَنْكُمْ بَديلا ؟!
 
أَيُّ إعجازٍ لَديكُمْ ؟
 
هل مِنَ الصَّعبِ على أيِّ امرئٍ
 
أن يَلبسَ العارَ
 
وأنْ يُصيحَ للغربِ عَميلا ؟!
 
أَيُّ إنجازٍ لَديكُمْ ؟
 
هل من الصَّعبِ على القِرْدِ
 
إذا ما مَلكَ المِدْفَعَ
 
أن يَقْتلَ فِيلا ؟ !
 
ما افتخارُ اللِّص بالسَّلبِ
 
وما مِيزَهُ من يَلبُدُ بالدَّربِ
 
ليغتَال القَتيلا ؟!
 
احمِلوا أَسْلِحَةَ الذُّلِّ وولُّوا
 
لتَرَوا
 
كيفَ نُحيلُ الذُّلَّ بالأحجار عِزّاً
 
وَنُذِلُّ المستحيلا
 
قصيدة عائدون
في هذه القصيدة وعد أحمد مطر أهل القدس بأنهم عائدون لتحريرها، ويتغنى الناس في أغانيهم بأنهم عائدون لا محالة حتى وإن استمر الحزن ألف مرة فنحن عائدون.
 
هرم الناس وكانوا يرضعون،
 
عندما قال المغني عائدون،
 
يا فلسطين وما زال المغني يتغنى،
 
وملايين اللـحـون،
 
في فضاء الجرح تفنى،
 
واليتامى من يتامى يولدون،
 
يا فلسطين وأرباب النضال المدمنون،
 
ساءهم ما يشهدون،
 
فمضوا يستنكرون،
 
ويخوضون النضالات على هز القناني
 
وعلى هز البطون، عائدون،
 
ولقد عاد الأسى للمرة الألف،
 
فلا عدنا ولاهم يحزنون!

السابق
أجمل أشعار محمود درويش عن فلسطين الحبيبة
التالي
ماذا تعني كلمة جنكيز خان؟